
أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق، أنه لا توجد ضرورة عاجلة لانعقاد لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية في الوقت الراهن للنظر في أسعار الوقود، خاصة في ظل القفزة الحالية التي تشهدها الأسعار العالمية للنفط.
وأوضح كمال، في تصريحات خاصة لـ «العربية Business»، أن متوسط أسعار النفط في الربع الأخير من العام المالي 2025-2026 تجاوز حاجز الـ 90 دولاراً للبرميل، مسجلا زيادة قدرها 15 دولارا عن السعر المقدر في الموازنة العامة للدولة والبالغ 75 دولاراً.
وأشار الوزير الأسبق إلى أن أسواق ومواقع النفط شهدت أضرارا بالغة خلال الـ 48 ساعة الماضية، وذلك على خلفية تجدد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، لافتاً إلى أن انخفاض أسعار البترول عالمياً لم يستمر سوى 3 أو 4 أسابيع فقط بعد هدوء مؤقت للأحداث، قبل أن تعاود الارتفاع.
وأضاف:”لا أتوقع حدوث أي انخفاض في أسعار البترول حالياً، لحين اتضاح الرؤية الجيوسياسية بشكل كامل”.
وفيما يخص التأثير المباشر على الاقتصاد المحلي، كشف كمال عن معادلة ضاغطة على الموازنة العامة، حيث إن كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر برميل البترول فوق السعر المقدر في الموازنة (لمدة عام)، تؤثر سلباً على الموازنة بنحو 4 مليارات جنيه.
وحول التكلفة الفعلية للوقود، أفاد بأن متوسط تكلفة لتر البنزين في مصر يعتمد على عدة عوامل تشابكية، أبرزها حصة الشريك الأجنبي وأسعار الاستيراد من الخارج، مؤكداً أن التسعير العادل للتر البنزين يتراوح حالياً بين 35 و40 جنيهاً، في حين أنه يُباع للمستهلك بنحو 25 جنيهاً فقط.
وعن الحلول المطروحة لتحقيق التوازن الاقتصادي، أشار المهندس أسامة كمال إلى محورين رئيسيين:
الاكتشافات الجديدة: تترقب الدولة كشفاً بترولياً كبيراً بحجم “حقل ظهر” لتحسين المعادلة بين الإنتاج الفعلي ومعدلات التراجع الطبيعي في الإنتاجية.
الغاز القبرصي: من المتوقع دخول ما بين 500 و700 مليون قدم مكعبة من الغاز القبرصي قريباً لدعم الاستهلاك المحلي.
واختتم وزير البترول الأسبق تصريحاته بالإشادة بالتوجه نحو السيارات الكهربائية، مؤكداً أن السيارات تمثل ثاني أكبر مستهلك للوقود البترولي في مصر، والتحول نحو الطاقة النظيفة سيكون له تأثير إيجابي ملموس لتخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة.



