
واصلت أسعار النفط صعودها القوي لليوم الثالث على التوالي، مدفوعةً بزيادة المخاوف الدولية من تعطل إمدادات الطاقة العالمية.
وجاء هذا الارتفاع بعد ساعات قليلة من استئناف الولايات المتحدة حصارها على شحنات النفط الإيرانية عبر مضيق هرمز، وتوجيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تهديدات صريحة بشن ضربات عسكرية إضافية ضد البنية التحتية لطهران ما لم تتراجع وتقبل بالجلوس إلى طاولة المفاوضات.
الأسعار تقفز برنت يقترب من 86 دولاراً
وسجلت أسواق الطاقة ردود فعل سريعة نتيجة التصعيد العسكري والسياسي في الممر المائي الأهم عالمياً:
- خام برنت القياسي: ارتفع ليقترب من مستوى 86 دولاراً للبرميل، مواصلاً مكاسبه بعد قفزة صاروخية بلغت 11% خلال الجلستين السابقتين.
- خام غرب تكساس الوسيط: تجاوز حاجز 80 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بمزيد من الصعود إذا استمر التوتر الجيوسياسي.
تهديدات ترمب وتحركات عسكرية مكثفة:
وفي تصريحات لشبكة “فوكس نيوز”، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتصعيد غير مسبوق، مؤكداً أن واشنطن لن تتردد في مواصلة عملياتها العسكرية.
وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان عبر منصة «إكس» عن إنهاء جولة من الضربات المركزة استمرت لسبع ساعات متواصلة، واستهدفت عشرات المواقع العسكرية قرب مضيق هرمز وعلى طول الساحل الإيراني، بهدف شل قدرة طهران على تهديد السفن التجارية والملاحة المدنية.
حصار هرمز وتراجع اضطراري عن «الرسوم»:
استأنفت القوات الأمريكية حصارها البحري لشحنات النفط الإيرانية في تمام الساعة 4 مساءً بتوقيت واشنطن، بعد ساعة واحدة من تنفيذ الضربات الجديدة.
وفي محاولة لتهدئة مخاوف شركات الشحن العالمية، تراجع ترمب عن خطته التي أعلنها سابقاً بفرض رسوم بنسبة 20% على السفن والشحنات العابرة للممر المائي.
ورغم أن هذا التراجع قوبل بترحيب نسبي من قطاع الشحن، إلا أن المخاوف تظل في أعلى مستوياتها مع الشلل شبه التام للملاحة في المضيق الذي يمر عبره نحو خمس الطاقة العالمية.



