منوعات

انخفاض أسعار النفط مع تراجع مخاوف الشرق الأوسط.. وخام برنت يستقر عند 108.22 دولار للبرميل

تراجع الأسواق وضغوط جني الأرباح

شهدت أسعار النفط اليوم الأربعاء تراجعا، إذ أشارت البيانات إلى ارتفاع غير متوقع في المخزونات الأمريكية، مما طغى على استمرار اضطرابات الإمداد في الشرق الأوسط، في أعقاب إيقاف المملكة العربية السعودية عمليات التحميل في ميناء رئيسي جراء هجمات الحوثيين.

كما تعرضت أسعار الخام لموجة من جني الأرباح، بعد ارتفاعها الحاد خلال الأسابيع الأخيرة على خلفية تصاعد التوترات بين الحوثيين والمملكة العربية السعودية، واستمرار الأزمة في مضيق هرمز.

وانخفضت عقود خام برنت الآجلة بنسبة 0.5% لتصل إلى 108.22 دولار للبرميل، فيما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.8% لتبلغ 105.00 دولار للبرميل.

ترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وبيانات المخزون

تحاشى المتداولون المراهنات الكبيرة في انتظار اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي المرتقب في وقت لاحق من اليوم، حيث يُتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة.

وأظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي أن المخزونات الأمريكية ارتفعت بشكل غير متوقع بمقدار 7.14 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 11/09، متجاوزةً التوقعات التي كانت تشير إلى انخفاض بمقدار 1.8 مليون برميل.

  • وعادة ما تنبئ هذه البيانات بقراءة مماثلة من بيانات المخزون الرسمية، التي من المقرر صدورها في وقت لاحق من يوم الأربعاء.
  • غير أن بيانات معهد البترول الأمريكي أشارت إلى أن المخزونات لدى أكبر مستهلك للوقود في العالم ظلت مستقرة على الرغم من اضطرابات الإمداد العالمية.

ومع ذلك، قد يعود هذا الارتفاع جزئيا إلى الإفراجات المستمرة من الاحتياطي الاستراتيجي للبترول الأمريكي. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن الاحتياطي الاستراتيجي تقلص بما يقارب 130 مليون برميل منذ مطلع عام 2026، ليصل إلى 285.36 مليون برميل.

 استمرار اضطرابات الإمداد في الشرق الأوسط

وظلت الخسائر الكبيرة في أسعار النفط محدودة في معظمها بفعل استمرار اضطرابات الإمداد في الشرق الأوسط.

وأفادت تقارير بأن المملكة العربية السعودية أوقفت عمليات التحميل في ميناء ينبع، بعد أن أغلقت أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم خط أنابيبها الرابط بين الشرق والغرب، في أعقاب هجمات شنّها الحوثيون الموالون لإيران من اليمن خلال الأسابيع الأخيرة.

وشهد هذا الأسبوع تصعيدا جديدا للهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية، إذ أعلنت الرياض في وقت مبكر من يوم الأربعاء أنها اعترضت طائرة مسيرة جنوب مدينة مكة المكرمة.

وكان الحوثيون قد سيطروا في وقت سابق من هذا الشهر على مواقع استراتيجية على امتداد البحر الأحمر، مما أتاح لهم استهداف ناقلات النفط في مضيق باب المندب وتعطيل إمدادات النفط في المنطقة. ويتوقع أن تؤدي الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية إلى تعطيل ما بين 4% و5% من إمدادات النفط العالمية.

  • ويأتي ذلك في سياق استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز، مما أبقى تدفقات النفط عبر هذا الممر المائي الحيوي عند مستويات تُمثل جزءاً بسيطاً مما كانت عليه قبل الحرب.

وارتفع سعر خام برنت بنحو 4% خلال هذا الأسبوع، بعد مكاسب بلغت 8% في كل من الأسبوعين الماضيين، في ظل تسعير الأسواق لمزيد من اضطرابات الإمداد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى