
روما – وكالات
في تحذير شديد اللهجة يتردد صداه في أسواق الطاقة العالمية، رسم الرئيس التنفيذي لشركة «إيني» الإيطالية العملاقة، كلاوديو ديسكالزي، سيناريو قاتماً لمستقبل أسعار النفط، مؤكداً أن البرميل قد يكسر حاجز الـ 100 دولار قريباً، مدفوعاً بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة وضغوط الطلب التكنولوجي الجديد.
الربع الأول من 2027.. نقطة التحول المشتعلة:
وأوضح ديسكالزي أن أسعار النفط الحالية، والتي تتحرك في نطاق مستقر نسبيًا بين 80 و100 دولار للبرميل، تواجه خطر الخروج عن السيطرة والتحليق فوق مستويات الـ 100 دولار بحلول الربع الأول من عام 2027، مشيراً إلى أن هذا السيناريو بات وشيكاً في حال استمرار الصراع الراهن في منطقة الشرق الأوسط وتصاعد حدته.
وقال ديسكالزي إن الارتفاع الجنوني للأسعار لن يتوقف أثره عند شاشات التداول، بل سيمتد ليعيد إشعال فتيل التضخم العالمي، مما يشكل ضغطا خانقا على الطلب العالمي للطاقة ويهدد استقرار الاقتصاد الدولي.”
وفي قراءته لآليات السوق الحالية، كشف رئيس «إيني» أن عمليات السحب المستمرة من المخزونات النفطية الاستراتيجية هي التي أسهمت في كبح جماح الأسعار ومنع انفجارها حتى الآن. ومع ذلك، وجه ديسكالزي تحذيراً صارماً قائلاً:”الاحتياطيات العالمية محدودة، ولا يمكننا الاعتماد على هذه المسكنات المؤقتة لفترة طويلة”.
ولدعم تحذيراته، استشهد بالأرقام الصادمة لتراجع المخزونات النفطية العالمية: التراجع السابق: سجلت المخزونات انخفاضاً بمعدل 3.8 مليون برميل يومياً.
الذكاء الاصطناعي.. لاعب جديد يلتهم الطاقة:
ولم تقتصر مخاوف رئيس وعملاق الطاقة الإيطالي على الجانب الجيوسياسي فحسب، بل تطرق إلى بُعد تكنولوجي حديث يعزز من أزمة الإمدادات؛ حيث أكد أن النمو المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الضخمة بات يمثل ذراعاً جديدة تلتهم كميات هائلة من الطاقة، مما يفرض ضغوطاً إضافية وغير مسبوقة على تأمين إمدادات الطاقة العالمية لتلبية هذا النهم التكنولوجي المستجد.



