
نجحت شركة «شلاتين للثروة المعدنية» في زيادة حجم تسليماتها من الذهب إلى البنك المركزي المصري بنسبة 15% خلال النصف الأول من عام 2026، لتتجاوز 630 كيلوغراماً، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وتعكس هذه الطفرة الإنتاجية الكبيرة تنامي نشاط التعدين في مصر، مدعوماً بجهود الدولة الرامية إلى تعظيم الاستفادة من ثرواتها الطبيعية وزيادة الاحتياطي النقدي من المعدن الأصفر.
توسع الامتيازات وزيادة عدد الشركات العاملة:
وأوضح مسؤول حكومي في تصريحات خاصة لـ “الشرق بلومبرج”، عن أن هذه الزيادة القياسية في كميات الذهب المسلمة جاءت مدفوعة بالارتفاع الملحوظ في عدد الشركات العاملة بمناطق امتياز “شلاتين” في الصحراء الشرقية، حيث قفز عددها إلى أكثر من 56 شركة نشطة في عمليات التنقيب والاستخراج.
وتقوم آلية العمل بالشركة على استلام الذهب شهرياً من الشركات والأفراد المرخص لهم بالعمل رسميًا في مناطق الامتياز بالصحراء الشرقية، لتتولى “شلاتين” بعد ذلك تسليمه إلى البنك المركزي المصري وفقاً للسعر العالمي للمعدن الأصفر المقوم بالدولار، والمحتسب على أساس سعر الصرف الرسمي للجنيه المصري.
خطة طموحة للتنقيب بـ “مرسى علم” واستشاري عالمي:
وفي سياق متصل، تكثف شركة “شلاتين” في الوقت الراهن أعمال البحث والاستكشاف في موقعي “حنجلية” و”أم عود” الواعدين بمنطقة مرسى علم على ساحل البحر الأحمر، الممتدين على مساحة شاسعة تبلغ 511 كيلومتراً مربعاً.
ولضمان تنفيذ الأعمال وفق أحدث المعايير الدولية، استعانت الشركة باستشاري عالمي للإشراف على مرحلة البحث الأولي، والتي من المقرر أن تستغرق نحو 3 سنوات، بتكلفة استثمارية تتراوح بين 90 و100 مليون جنيه مصري.
من “مشترٍ” إلى “منتج”.. استراتيجية التحول الكبرى:
وتأتي هذه التحركات المكثفة في إطار استراتيجية طموحة تتبناها إدارة شركة “شلاتين للثروة المعدنية” للتحول تدريجياً إلى منتج رئيسي ومباشر للذهب والمعادن الثمينة، بدلاً من الاكتفاء بالدور الخدمي والرقابي المتمثل في شراء الذهب من الأفراد والشركات وإعادة بيعه للبنك المركزي، مستندة في ذلك إلى التوسع المستمر في أعمال البحث والاستكشاف بمناطق الامتياز الغنية التابعة لها.



