أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر تمضي قدمًا نحو تعظيم القيمة الاقتصادية لثرواتها التعدينية، والانتقال من تصدير الخامات إلى إقامة صناعات متكاملة ذات قيمة مضافة، قادرة على المنافسة والوصول إلى الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن استراتيجية تطوير قطاع التعدين تستهدف بناء منظومة متكاملة تبدأ من الاستكشاف واستخراج الخامات، وتمتد إلى عمليات المعالجة والتصنيع وإقامة الصناعات المرتبطة بها والتصدير، بما يتفق وهدف زيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي.
فعالية «استثمر في مصر» بمؤتمر Africa Down Under
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في فعالية «استثمر في مصر» على هامش المؤتمر الإفريقي الأسترالي للتعدين والطاقة Africa Down Under بمدينة بيرث الأسترالية، بحضور عدد من شركات التعدين والتكنولوجيا الأسترالية والدولية ومؤسسات التمويل والاستثمار.
خريطة الثروات المعدنية في مصر (الدرع العربي النوبي)
- وأوضح الوزير أن مصر تمتلك قاعدة متنوعة وواعدة من الثروات المعدنية:
- الفوسفات: تُقدر الموارد الجيولوجية بنحو 3 مليارات طن.
- أكاسيد الحديد: أكثر من 600 مليون طن من الموارد.
- معادن صناعية واستراتيجية: كميات كبيرة من الرمال الكاولينية، البنتونيت، الكوارتز، ورمال السيليكا.
- معادن حرجة وأساسية: الذهب والنحاس والمعادن المنتشرة في نطاق الدرع العربي النوبي.
توطين التكنولوجيا وبناء القيمة المضافة
وأكد على أن القيمة الحقيقية للثروة المعدنية لا تتحقق بمجرد استخراج الخام، وإنما من خلال تحويله إلى منتجات وصناعات ذات قيمة مضافة، مؤكدًا أن نجاح قطاع التعدين يجب أن يقاس بما يضيفه إلى الاقتصاد من صناعات جديدة، ونقل وتوطين التكنولوجيا، واستثمارات، وفرص عمل، وزيادة في الصادرات.
مشروعات عملاقة بالمليارات لتعظيم الاستفادة من الثروات
واستعرض الوزير عددًا من المشروعات التي تعكس توجه الدولة نحو تعظيم القيمة المضافة للثروات التعدينية:
- مجمع حمض الفوسفوريك بالوادي الجديد: باستثمارات تبلغ 658 مليون دولار.
- مجمع الأسمدة الفوسفاتية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس: بالتعاون مع شركة «إندوراما» العالمية باستثمارات 525 مليون دولار.
- مشروع الصناعات الكيميائية الفوسفاتية المتكامل: يتم تنفيذه على مراحل باستثمارات تقدر بنحو مليار دولار.
دعوة دولية للشراكة والاستثمار
وأكد أن مصر لا تستهدف أن تكون مجرد مورد للخامات إلى سلاسل قيمة يتم استكمالها خارجها، وإنما تعمل على توطين مراحل المعالجة والتصنيع والتكنولوجيا، وجذب الاستثمارات اللازمة لإقامة صناعات تعدينية متكاملة داخل مصر.
ودعا الوزير شركات التعدين والاستكشاف والتكنولوجيا والمؤسسات التمويلية العالمية إلى الشراكة مع مصر في تحويل ثرواتها المعدنية إلى مشروعات إنتاجية وصناعات جديدة، والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي يتيحها القطاع في ظل التطوير المستمر لمناخ الاستثمار.




