
أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن مصر تمضي بخطى ثابتة ومدروسة لتصبح مركزاً إقليمياً محورياً للطاقة، يربط بين أسواق الطاقة في قارات إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، مدعومة بموقعها الجغرافي الاستراتيجي والطفرة الكبيرة التي شهدتها مشروعات البنية الأساسية خلال السنوات الماضية.
ربط شبكي يمتد عبر القارات
وأوضح وزير الكهرباء أن خطة مصر ترتكز على مشروعات الربط الكهربائي القائمة بالفعل مع دول الجوار، وفي مقدمتها السودان وليبيا والأردن، بالإضافة إلى المشروع التاريخي الجاري تنفيذه حالياً للربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية.
وفي سياق متصل، تسعى مصر لتعزيز حضورها في القارة الأوروبية؛ حيث أشار الوزير إلى مشروعي الربط الكهربائي الجاري العمل عليهما مع كل من اليونان وإيطاليا.
وأكد أن هذه المشروعات العملاقة تستهدف نقل وتصدير الكهرباء النظيفة عبر الحدود، وتلبية الاحتياجات المتزايدة للدول من الطاقة التنافسية، فضلاً عن دورها الحاسم في دعم استقرار الشبكات الكهربائية الإقليمية، وهو ما يتطلب استثمارات ضخمة في مجالات الطاقة المتجددة وتطوير الشبكات.
شراكات دولية وتبادل للخبرات
وأضاف د. محمود عصمت أن الوزارة تواصل جهودها لتعزيز التعاون مع كافة الدول والمؤسسات الدولية لتحقيق التكامل في مجال الطاقة. وأشار إلى أن التعاون لا يقتصر على الربط الشبكي فحسب، بل يمتد ليشمل:
- نقل الخبرات الفنية وتبادل الدعم التقني.
- إيفاد الخبراء المتخصصين.
- تنظيم ورش العمل وإجراء الدراسات الفنية المشتركة لضمان تحقيق المنفعة المتبادلة لجميع الأطراف.
بيئة استثمارية واعدة وشبكات ذكية
وشدد وزير الكهرباء على أن قطاع الطاقة المتجددة في مصر يتمتع بقدرة فائقة على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية، مشيراً إلى العلاقات المتميزة التي تجمع القطاع مع مختلف كبرى المؤسسات والشركات العالمية العاملة في هذا المجال.
واختتم الوزير تصريحاته بالحديث عن وجود رؤية استراتيجية متكاملة وخطط تنفيذية محددة تهدف إلى:
- تعظيم الاستفادة من الإمكانيات الهائلة التي تمتلكها مصر في مجالات الطاقة الشمسية والرياح.
- الحد من الاعتماد على الوقود التقليدي وتقليل انبعاثات الكربون.
- تحديث وتطوير الشبكة الكهربائية الموحدة وزيادة قدرتها الاستيعابية.
التحول التدريجي نحو الشبكات الذكية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، اتساقاً مع خطة الدولة الشاملة للتحول الرقمي.



