بترول وغاز

أسعار النفط ترتد صعودا وسط توترات مضيق هرمز وخام برنت يقترب من 85 دولاراً للبرميل 

عادت أسعار النفط لتسجيل ارتفاعات جديدة عقب تراجعها الحاد في الجلسة السابقة، مستفيدة من حالة عدم اليقين والتصريحات المتضاربة حول التوتر القائم في منطقة الخليج العربي، وسط تحذيرات شديدة اللهجة وجّهها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإيران بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ارتقاء الأسعار بعد أكبر هبوط أسبوعي

وصعد خام “برنت” القياسي ليقترب من مستوى 85 دولاراً للبرميل، عوضاً عن خسائره التي قاربت 5% يوم أمس، فيما تجاوز خام “غرب تكساس الوسيط” الأمريكي مستويات 81 دولاراً للبرميل. يأتي هذا الارتفاع تعبيراً عن قلق الأسواق من استمرار المخاطر الجيوسياسية المحدقة بسلاسل إمداد الطاقة العالمية.

ترمب يلوّح بـ “الفرصة الأخيرة” وطهران تنفي

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد صرّح للصحفيين في المكتب البيضاوي بأن عرضه الحالي للمحادثات يمثل “الفرصة الأخيرة” لطهران، معرباً عن توقعه بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل بشكل وشيك، ومضيفاً: «أريد أن أمنحهم كل فرصة أخيرة قبل قطع الرأس»، دون أن يكشف عن تفاصيل المفاوضات أو أطرافها.

في المقابل، سارعت طهران إلى نفي وجود أي محادثات مباشرة مع واشنطن، موضحة في الوقت ذاته أن المناقشات الجارية مع سلطنة عُمان لرفع حركة عبور السفن بالمضيق تحرز تقدماً. وأكد محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني، عبر التلفزيون الرسمي أن على واشنطن «اتخاذ الخطوة الأولى وتغيير سلوكها» أولاً.

الملاحة البحرية بين الضغوط والبدائل

وتسود الأسواق حالة من التقلب الشديد في ظل تذبذب الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الحيوي لنحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. ووفقاً لهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أبلغت سفينة شحن شمال شرقي خصب في عُمان عن تعرضها لمقذوف مجهول، مما يشير إلى استمرار المخاطر في المنطقة.

وفي سياق متصل، انعكست هذه التطورات على خطوط الشحن البديلة؛ إذ شهد ميناء “ينبع” السعودي على البحر الأحمر نشاطاً مكثفاً يُعد الأبرز منذ بدء التهديدات البحرية، حيث لجأت العديد من السفن إلى عبور مضيق باب المندب دون تشغيل أنظمة التتبع، تزامناً مع تسجيل انخفاض طفيف في صادرات الخام السعودية المرصودة خلال الشهر الماضي نتيجة القيود الأمنية في مياه الخليج والبحر الأحمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى