تراجعت أسعار النفط يوم الخميس، مواصلةً خسائرها الأخيرة، إذ أسهمت تقارير عن تحسّن إمدادات المملكة العربية السعودية ومحادثات أمريكية مع الحوثيين في تخفيف بعض المخاوف المتعلقة باضطرابات الإمداد في منطقة الشرق الأوسط. كما أثقل الدولار القوي كاهل أسعار الخام، في أعقاب رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة وتبنّيه توقعات متشددة.
وانخفضت عقود النفط الآجلة لخام برنت بشكل طفيف إلى 105.83 دولار للبرميل، فيما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الآجلة بنسبة 0.2% إلى 102.21 دولار للبرميل.
مسارات alternative لتفادي اضطرابات البحر الأحمر
فقدت أسعار الخام بعض زخمها هذا الأسبوع، بعد أن كشفت التقارير عن بدء المملكة العربية السعودية ضخ كميات أكبر من النفط عبر سلطنة عُمان، تفادياً للاضطرابات في البحر الأحمر الناجمة عن هجمات الحوثيين.
وأفادت التقارير بأن الرياض باتت تعرض شحنات إضافية من الخام على مصافي التكرير الآسيوية عبر عمليات نقل بين السفن قبالة ميناء صحار العُماني، مما يُبقي إمدادات الشرق الأوسط متدفقة على الرغم من التصعيد العسكري.
محادثات واشنطن مع الحوثيين وموقف طهران
وفي سياق منفصل، نقلت وكالة «رويترز» أن الولايات المتحدة وجماعة الحوثيين المدعومة إيرانياً في اليمن أجرت محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع، أكد فيها الحوثيون التزامهم بوقف إطلاق النار المقرر لعام 2025، وأعلنوا أنهم لن يستهدفوا السفن الأمريكية أو الإسرائيلية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد كرّر مساء الأربعاء تصريحاته بأن إيران تسعى إلى التوصل لاتفاق سلام، وأن الولايات المتحدة باتت “على الأرجح في مراحلها الأخيرة” من هذا النزاع.
غير أن واشنطن وطهران لا تزالان على خلاف حول مضيق هرمز، إذ يظل حجم الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي جزءاً ضئيلاً من مستوياته قبل اندلاع النزاع.
مؤشرات الأسواق والتحركات الرئيسية
- مستوى الأسعار: استقرت عقود برنت عند 105.83 دولار، بينما هبط خام غرب تكساس إلى 102.21 دولار للبرميل.
- الضغط النقدي: سهم رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة وقوة الدولار في تقليل جاذبية السلع للسيولة الاستثمارية.
- المرونة اللوجستية: نجاح الآلية السعودية لنقل النفط عبر ميناء صحار العُماني في طمأنة الأسواق الآسيوية واستمرار الشحنات.
- التهدئة السياسية: المباحثات الأمريكية-الحوثية وتصريحات البيت الأبيض أضعفت “علاوة المخاطر الجيوسياسية” على الخام.
- التحدي المتبقي: حركة الشحن عبر مضيق هرمز لا تزال تسجل مستويات منخفضة مقارنة بالفترات التي سبقت النزاع.



