شهدت أسعار الذهب استقراراً ملحوظاً في السوق المحلية؛ حيث استقر سعر جرام الذهب عيار 21 (الأكثر تداولاً) عند مستوى 6105 جنيهات مقارنة بختام تعاملات أمس، فيما ارتفعت الأوقية في البورصات العالمية بنحو 20 دولاراً لتسجل 4122 دولاراً وقت إعداد هذا التقرير.
خريطة أسعار الذهب في السوق المحلية (دون المصنعية)
سجلت أعيرة الذهب المختلفة في التعاملات اليومية الأرقام التالية:
- جرام الذهب عيار 24: سجل نحو 6977 جنيهاً.
- جرام الذهب عيار 21: استقر عند 6105 جنيهات.
- جرام الذهب عيار 18: بلغ نحو 5233 جنيهاً.
- سعر الجنيه الذهب: بلغ نحو 48840 جنيهاً.
وكان الذهب قد تراجع بالسوق المحلية بنحو 40 جنيهاً خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعدما افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 6145 جنيهاً واختتمها عند 6105 جنيهات. وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأوقية أمس بنحو 68 دولاراً، منتقلة من 4170 إلى 4102 دولار.
رؤية تحليلية: التعافي العالمي وتحديات السياسة النقدية
وأوضح الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، أن التعافي العالمي للأسعار اليوم يأتي بعد ضغوط شديدة تعرض لها الذهب بفعل ارتفاع الدولار وعوائد السندات.
وأشار إلى أن توقعات السياسة النقدية الأمريكية تظل عاملاً رئيسياً ومؤثراً في حركة الأسعار، بالتزامن مع استمرار المخاوف بشأن التضخم واحتمالات رفع الفائدة مجدداً.
وأظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (المنعقد يومي 15 و16 سبتمبر والمنشور أمس الأربعاء) استمرار قلق المسؤولين من التضخم، مع عدم إحراز تقدم كافٍ نحو المستهدف البالغ 2%.
وأشار د. فاروق إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة والاستثمارات الضخمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي يسهمان بشكل مباشر في الضغوط السعرية، مؤكداً أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يزيد من احتمال انتقال هذه الضغوط إلى قطاعات أوسع من الاقتصاد.
وتعزز هذه المخاوف من حساسية المعدن الأصفر للبيانات الاقتصادية الأمريكية؛ إذ إن أي مؤشرات تدعم استمرار التشديد النقدي قد ترفع من جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالذهب الذي لا يحقق دخلاً دورياً، حتى مع استمرار الطلب عليه كملاذ آمن للتحوط من التضخم والمخاطر الاقتصادية.
تصريحات الفيدرالي: توقعات بزيادات إضافية للفائدة
وفي تصريحات صحفية صدرت اليوم الخميس، قال كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إن البيانات الأخيرة تعزز تقديره بأن سوق العمل مستقرة، بينما لا يزال التضخم مرتفعاً.
وأوضح أنه يتوقع زيادات إضافية للفائدة إذا جاءت البيانات الاقتصادية متوافقة مع التوقعات، مشيراً إلى وجود مرونة في توقيتها ودون ضرورة تنفيذها في اجتماعات متتالية.
وأضاف أن 16 من أصل 18 مشاركاً في التوقعات الاقتصادية لاجتماع سبتمبر رجحوا الحاجة إلى زيادة واحدة على الأقل خلال الاجتماعين المتبقيين هذا العام، بينما توقع أربعة منهم زيادتين، مؤكداً أن مسار السياسة النقدية سيظل مرتبطاً بالبيانات الاقتصادية وتطورات التضخم.
توقعات المستهلكين تقفز لأعلى مستوى منذ 2023
على صعيد متصل، شهد يوم أمس صدور مسح توقعات المستهلكين عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، والذي أظهر ارتفاع توقعات التضخم لمدة عام إلى 3.9% في سبتمبر مقارنة بـ 3.6% في أغسطس، لتسجل بذلك أعلى قراءة لها منذ مايو 2023.
كما ارتفعت توقعات التضخم لثلاث سنوات إلى 3.3%، بينما استقرت توقعات السنوات الخمس عند 3%.
وتقيس هذه النتائج توقعات الأسر لمسار الأسعار وليست معدل التضخم الفعلي، إلا أنها تكتسب أهمية بالغة لدى صناع السياسة النقدية؛ نظراً لأن استمرار ارتفاعها قد يؤثر سلباً في قرارات الإنفاق والأجور والتسعير، مما يزيد من صعوبة إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف.



