تكنولوجيا وسيارات

«روساتوم» تطلق جولة رصد بيئي موسعة عبر الممر البحري الشمالي بمشاركة دولية

أعلنت مؤسسة «روساتوم» الروسية الحكومية عن انطلاق رحلة جديدة ضمن برنامجها الميداني الشامل لرصد البيئة والتنوع البيولوجي على طول الممر البحري الشمالي للعام الخامس على التوالي، وذلك بالتعاون مع مركز البحوث البحرية التابع لجامعة «لومونوسوف موسكو» الحكومية، وبمشاركة كبرى الشركات الروسية العاملة في المنطقة القطبية.

ويأتي هذا المشروع القائم على أفضل الممارسات والمعايير الدولية، بهدف دعم جهود التنمية المستدامة، وحماية النظم البيئية البحرية الحساسة، وتقييم أي تأثيرات محتملة للأنشطة البحرية والشحن في المنطقة القطبية الشمالية.

تحالف بحثي دولي وتقييم إيجابي

وشهد المشروع منذ إطلاقه مشاركة واسعة لأكثر من 130 خبيرا متخطي الحدود ينتمون لـ 29 مؤسسة ومنظمة علمية من عدة دول، في مقدمتها روسيا والصين والهند ومصر وتركيا.

وأكدت أحدث نتائج التقييم الميداني أن الظروف البيئية الحالية في منطقة الممر البحري الشمالي آمنة ومستقرة، ولا تشير إلى وجود أي تأثيرات سلبية ناتجة عن حركة الملاحة والأنشطة البحرية القائمة.

اهتمام دولي وإجماع إقليمي

ونظراً لأهميته الاستراتيجية، حظي البرنامج بتقدير واسع في المحافل العلمية والدولية؛ حيث جرى عرضه في أبرز المؤتمرات العالمية المهتمة بالمناخ والبيئة البحرية، مثل مؤتمرات الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP28 وCOP29)، ومؤتمر Arctic Frontiers، ومنتدى Ecumene Global Forum، إضافة إلى اجتماعات فريق عمل دول مجموعة “بريكس” لعلوم المحيطات والعلوم القطبية.

وشهد العام الحالي تحولاً نوعياً بإنضمام كبرى شركات تطوير الموارد الطبيعية في القطب الشمالي للمبادرة، مما يعكس التزاماً جماعياً بتطبيق أعلى معايير الاستدامة والحماية البيئية خلال العمليات التشغيلية.

خريطة الرصد الميداني لعام 2026

يتوسع نطاق عمليات الرصد هذا العام ليشمل مساحات شاسعة من الممر البحري الشمالي، تغطي:

  • البحار القطبية: بحار كارا، ولابتيف، وشرق سيبيريا، وتشوكشي.
  • المياه الداخلية والأنهاء: خليج أوب ونهر ينيسي.
  • الموانئ الاستراتيجية: سابيتا، وأوتريني، ودودينكا، وتيكسي، وبيفيك.

وتشرف ثلاث فرق بحثية ميدانية على جمع البيانات من 53 محطة رصد بيئي. ومن المقرر أن تتوج أعمال هذا العام بإعداد تقييم شامل ومطوّل يستند إلى تحليل دقيق للبيانات التراكمية التي تم جمعها على مدار ست سنوات كاملة (منذ عام 2021 وحتى عام 2026)، لتوفير رؤية متكاملة حول مستقبل التنوع البيولوجي في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى