
حققت الوحدة الثانية من محطة “أكويو” للطاقة النووية في تركيا إنجازًا هندسيًا جديدًا يُقرّبها خطوات إضافية نحو التشغيل؛ حيث أعلنت مؤسسة «روساتوم» الروسية عن استكمال تركيب 4 مضخات رئيسية ضمن نظام الإمداد بالمياه الفنية في محطة الضخ الساحلية.
وأكدت «روساتوم» المسؤولة عن إنشاء محطة الضبعة النووية، أن هذا الإنجاز يشكل تدشينا لمرحلة حاسمة جديدة في إعداد منظومة تبريد جزيرة التوربينات، إذ ستتولى هذه المضخات الطاردة المركزية الرأسية سحب مياه البحر المتوسط لتبريد مكثف التوربين، بما يضمن استقرار الكفاءة التشغيلية لمعدات الوحدة وأمانها العالي.
عملاقات تحت الأرض: حماية متطورة ضد الفيضانات والتسونامي
وتصنف هذه المضخات باعتبارها الأكبر في المحطة بأكملها؛ حيث يصل ارتفاع مكوناتها الكلية إلى ما يعادل ارتفاع مبنى سكني مكون من خمسة طوابق.
ولضمان أعلى درجات الأمان النووي والمقاومة للظروف المناخية الاستثنائية، صمم التركيب الهيكلي للمعدات بعناية فائقة:
- على عمق 21 مترا تحت الأرض: تم تثبيت الجزء السفلي من المضخات والهياكل المائية.
- على عمق 5 أمتار تحت الأرض: تقبع المحركات الكهربائية العملاقة بقدرة تبلغ 6,500 كيلووات للمحرك الواحد، لحمايتها المباشرة من أي مخاطر خارجية كالفيضانات وأمواج التسونامي.
ضخ يعادل 100 مسبح أولمبي في الساعة
وعند بدء التشغيل الرسمي للوحدة الثانية، ستكون هذه المضخات الأربع القاطرة المحركة لضخ كميات هائلة من مياه البحر، تقدر بنحو 260 ألف متر مكعب في الساعة، وهو ما يعادل ملء ما يقرب من 100 مسبح أولمبي كل 60 دقيقة.
وتعمل هذه المضخات ضمن شبكة هيدروليكية متكاملة وعالية التعقيد تُغذي المحطة، وتضم:
- 4 محطات ضخ ساحلية.
- منشآت متطورة لسحب وتصريف المياه.
- غرف توزيع وآبار سيفونية وقنوات تصريف مخصصة.
تسارع وتيرة الإنجاز في مشروع «أكويو
وفي هذا السياق، صرح سيرجي بوتشكيخ، الرئيس التنفيذي لشركة «أكويو النووية»، بأن استكمال عملية التركيب يمثل نقطة تحول تسمح بالانتقال المباشر إلى المرحلة التالية من إعداد أنظمة مياه التبريد.
وأكد بوتشكيخ أن هذه الأعمال تسير جنبا إلى جنب مع استمرار عمليات التشغيل التجريبي والاختبارات المكثفة في الوحدة الأولى، بالتوازي مع التقدم المستمر في أعمال الإنشاءات والبناء بالوحدات الأخرى للمحطة.



