أكدت وزارة الطاقة السورية أن قرار رفع أسعار المشتقات النفطية في البلاد يعد إجراء مؤقتا فرضته عدة عوامل رئيسية، في مقدمتها ارتفاع كلفة تأمين المشتقات عالميا، بالتزامن مع دخول مصفاة «بانياس» في مرحلة عمرة شاملة يستمر العمل فيها لنحو شهرين.
استيراد يتجاوز ضعف الإنتاج المحلي
أوضحت وزارة الطاقة السورية أن حاجة سوريا الفعالية تبلغ نحو 300 ألف برميل يوميا من النفط ومشتقاته المختلفة، في مقابل إنتاج محلي من النفط الخام يصل إلى نحو 100 ألف برميل يومياً فقط، وهو ما يستدعي تغطية جزء كبير من الاحتياجات اليومية عبر الاستيراد المباشر من الأسواق الخارجية.
أرقام وإحصائيات: كلفة التامين وحجم الاستهلاك اليومي
أسعار التوريد العالمية: سعر طن المازوت يقترب من 1400 دولار، وسعر طن البنزين من 1350 دولاراً، في حين يدور سعر خام برنت حول مستوى 100 دولار للبرميل.
- استهلاك المازوت: تبلغ حاجة السوق اليومية نحو 7.72 ملايين ليتر، حيث يعتمد نحو 60% من إمداداته على الاستيراد الخارجي.
- استهلاك البنزين: يبلغ متوسط الإمداد اليومي للمادة نحو 2.32 مليون ليتر.
تأمين سلاسل الإمداد وضمان استمرار التمويل
أكدت الوزارة أن تعديل الأسعار الأخير يهدف بالدرجة الأولى إلى تغطية فجوة الكلفة الكبيرة بين الاستيراد والتوزيع، والحفاظ على استمرارية دورة تمويل الشحنات المستوردة، بما يضمن عدم انقطاع المواد الأساسية واستمرار توفر البنزين والمازوت والغاز في السوق المحلية.
مراجعة دورية مرتقبة مع استكمال صيانة المصفاة
شددت الوزارة على أن الأسعار الجديدة ستبقى قيد المراجعة المستمرة وفق تطورات الأسواق العالمية من جهة، وعودة قدرات التكرير إلى طبيعتها بعد انتهاء أعمال العمرة في مصفاة بانياس من جهة أخرى، مؤكدة أن رفع مستويات الإنتاج والتكرير المحليين سيسهم مستقبلاً في تخفيض الاعتماد على الاستيراد وتخفيف الأعباء المالية.




