شهدت أسواق النفط العالمية تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات جلسة يوم الثلاثاء، لتستقر أسعار خام برنت القياسي دون مستوى 98 دولاراً للبرميل.
وجاء هذا التراجع المتتالي متأثراً بأنباء إيجابية أفادت بعودة العمليات التشغيلية لخط الأنابيب السعودي (شرق-غرب)، إلى جانب وجود مؤشرات أولية على إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوية أمام حركة الملاحة والتجارة الدولية.
انخفضت أسعار الخام في التعاملات الفورية، حيث تراجع خام برنت بنسبة 2.8 في المائة ليبلغ 97.55 دولار للبرميل.
وفي السياق ذاته، هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 89.30 دولار للبرميل، ممثلاً حالة من التهدئة السعرية بعد موجة من الارتفاعات السابقة.
تطمينات سعودية واستئناف التصدير عبر ميناء ينبع
نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن مصادر مطلعة، ظهر يوم الثلاثاء، أن المملكة العربية السعودية استأنفت رسمياً العمليات في خط أنابيب (شرق-غرب).
وأضافت المصادر ذاتها أنه من المرجح استئناف عمليات تصدير النفط الخام عبر ميناء ينبع الواقع على البحر الأحمر في وقت لاحق من اليوم نفسه، مما عزز ثقة المتعاملين في قدرة الإمدادات على الوصول للأسواق العالمية عبر منافذ بديلة وآمنة.
مؤشر ملاحي:
أظهرت بيانات تتبع الناقلات تحميل نحو 14 مليون برميل من النفط الخام السعودي على متن 7 ناقلات عملاقة داخل الخليج يوم الأحد، وهو ما يُعد مؤشراً عمليا على بدء تعافي وتزايد حركة الصادرات عبر الممرات البحرية.
تلميحات إيرانية بشأن مضيق هرمز وانحسار المخاوف
على صعيد متصل، نقلت وكالات أنباء عالمية ووكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني صريحات أفاد فيها بإن طهران صرحت بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز في غضون سبعة أيام، مشيراً إلى أن ذلك مشروط باتخاذ الولايات المتحدة خطوات أولية لتخفيف الضغط العسكري في المنطقة.
- وساهمت هذه الأنباء في تخفيف حدة القلق والمخاوف الدولية المتعلقة بتعطل حركة التوريد عبر هذا المسار الشرياني لقطاع الطاقة العالمي.
تأتي هذه التطورات بعد فترة من التوتر؛ إذ كان مضيق هرمز يشهد قبل بدء الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير مرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، مما يجعل أي انفراجة في وضعه الملاحي نقطة تحول جوهرية لتوازن أسواق الطاقة الإقليمية والدولية.



