اقتصاد وبيزنس

استقرار اسعار النفط مع تعافي صادرات الخام.. وبرنت عند 103 دولارات للبرميل

استقرّت أسعار النفط العالمية في التعاملات الأخيرة عقب تسجيلها أكبر تراجع يومي في أكثر من أسبوع، مدعومة بمؤشرات قوية على تعافي إمدادات الشرق الأوسط وصعودها إلى مستويات قريبة جداً مما كانت عليه قبل اندلاع الصراع. 

وجاء هذا التعافي بعد تدابير استثنائية اتخذتها المملكة العربية السعودية لإعادة ضخ التدفقات عبر خط أنابيب استراتيجي يتجنب المرور بمضيق هرمز.

استقرار الأسعار بعد تحركات خفية وتحويل مسارات الضخ

تداول خام “برنت” لتسليم شهر نوفمبر بالقرب من مستوى 103 دولارات للبرميل، وذلك بعد هبوطه بنسبة 2.6% في الجلسة السابقة، في حين جرى تداول خام “غرب تكساس” الوسيط الأمريكي عند مستوى تقريبي بلغ 89 دولاراً للبرميل.

خط أنابيب “شرق-غرب”:

أعادت السعودية ضخ النفط عبر خط الأنابيب الحيوي بمعدل لا يقل عن 3.5 مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل نحو نصف طاقته الاستيعابية الإجمالية، بحسب مصادر مطلعة.

سفن تعبر بصورة سرية: 

تشير البيانات إلى استمرار تدفق شحنات مستقرة من النفط الخام خارجة من الخليج العربي عبر مضيق هرمز على متن سفن تعبر المنطقة بأساليب سرية للتقليل من المخاطر الشحن قائمة، مما ساهم في تهدئة مخاوف الأسواق الناجمة عن تعثر التوصل إلى اتفاق رسمي لإعادة فتح الممر المائي بشكل كامل.

مخاوف “الديزل” الأمريكي والضغوط الجيوسياسية

  • تعرضت الأسواق لتقلبات حادة متأثرة بالأنباء حول احتمال فرض الولايات المتحدة قيوداً على صادرات الديزل، في ظل مساعي إدارة ترمب للسيطرة على الأسعار المحلية التي سجلت مستويات قياسية.
  • في المقابل، يزداد تفاؤل المسؤولين الأوروبيين بأن واشنطن ستمتنع عن إقرار هذا الحظر الذي كان سينجم عنه تفاقم شح إمدادات الوقود على المستوى العالمي.

أوضح سول كافونيك، كبير محللي الطاقة لدى “إم إس تي ماركي” (MST Marquee)، في تصريحات لـ”بلومبرغ”، أن تراجع الأسعار جاء محصلة لـ:

  • ارتفاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
  • غياب أي تصعيد إضافي من الجانب الإيراني.
  • تأجيل القيود الأمريكية المحتملة على صادرات الديزل.

ورغم هذه التهداء المؤقتة، رجّح كافونيك أن تسهم التقلبات الجيوسياسية، وخطر تجدد التصعيد حول المضيق قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، بالإضافة إلى القيود اللوجستية القائمة، في إبقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.

أزمة المشتقات النفطية تضغط على الأسواق رغم تعافي الخام

يتجه خام برنت لنيل مكاسبه الشهرية الثالثة على التوالي، مع ظهور مؤشرات رئيسية تعكس طلباً قوياً على التسليم الفوري تزامناً مع ارتفاع تكاليف الشحن البحري. وقد صعد خام برنت بنسبة ناهزت 70% منذ بداية العام الجاري، متأثراً بتداعيات الصراع المستمر في الشرق الأوسط لأكثر من سبعة أشهر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى