ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدعومة بصعود الأوقية في البورصة العالمية وتراجع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، وسط استمرار حالة الترقب لمسار أسعار الفائدة الأمريكية، بعد صدور بيانات تضخم أعلى من التوقعات.
تفاصيل أسعار الذهب محليًا وعالميًا
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 20 جنيهًا، ليسجل 6250 جنيهًا، مقارنة بختام تعاملات أمس الخميس، فيما صعدت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو دولار، لتسجل نحو 4178 دولارًا.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7143 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5357 جنيهًا، كما سجل الجنيه الذهب نحو 50000 جنيه.
وأوضح فاروق أن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 95 جنيهًا، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 6135 جنيهًا واختتمها عند 6230 جنيهًا، وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت الأوقية بنحو 75 دولارًا، من 1402 دولار إلى 4177 دولارًا.
عودة الطلب المحلي وتأثير سعر الصرف
وأشار إلى أن ارتفاع الذهب خلال تعاملات اليوم يأتي في أعقاب موجة التراجع التي شهدتها الأسواق بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية، مع عودة الطلب على المعدن الأصفر بالتزامن مع انخفاض الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وفي سوق الصرف المصرية، تجاوز سعر الدولار مستوى 53 جنيهًا، مسجلًا نحو 53.65 جنيه، وهو ما يظل عاملًا مؤثرًا في تحديد مستويات أسعار الذهب محليًا، إلى جانب حركة الأوقية عالميًا.
- وأوضح فاروق أن السوق المحلي يتداول بخصم سجل نحو 65 جنيهًا، فالسوق المحلي أقل من السوق العالمية خلال تعاملات اليوم.
المشهد العالمي ومخاوف التضخم والفائدة
عالميًا، حافظ الذهب على مكاسبه خلال تعاملات الجمعة، مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، بعدما شهد المعدن النفيس تعافيًا خلال جلسة الخميس عقب موجة خسائر دفعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوع.
وجاء التحسن مع تراجع مؤشر الدولار من مستوياته المرتفعة، ما جعل الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أقل تكلفة بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، بالتزامن مع عودة الطلب على الأصول الآمنة في ظل اضطرابات أسواق الأسهم ومخاوف المستثمرين بشأن حجم الديون المرتبطة بالاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وكانت أسعار الذهب قد ارتفعت بأكثر من 1% خلال تعاملات الخميس، مع تراجع الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى مستويات متدنية نسبيًا، رغم استمرار المخاوف بشأن التضخم الأمريكي واحتمالات تشديد السياسة النقدية.
وفي المقابل، لا تزال توقعات أسعار الفائدة تمثل عامل ضغط على المعدن النفيس؛ إذ إن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، أو استئناف رفع الفائدة إذا استدعت البيانات الاقتصادية ذلك.



