
ارتفعت أسعار النفط بنسب تجاوزت 1% في مستهل تعاملات اليوم، لتواصل حصد المكاسب للجلسة الثانية على التوالي مع ترقب الأسواق للتطورات الجيوسياسية في المنطقة، إلا أنها أنهت تداولات الأسبوع على خسائر حادة ناهزت 8% جراء تضارب الأنباء حول مسار النزاع وحركة الملاحة البحرية.
تحركات الأسعار وختام التعاملات
صعدت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم شهر أكتوبر المقبل بنسبة 1.3% لتغلق عند مستوى 83.55 دولاراً للبرميل، لكنها سجلت خسارة أسبوعية بلغت نحو 5%، وذلك بعد أن تجاوز الخام القياسي حاجز الـ 80 دولاراً مجدداً عقب هبوطه دونه لأول مرة منذ منتصف يوليو الماضي.
وفي السياق ذاته، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم سبتمبر 2026 بنسبة 1.15% لتصل إلى 78.18 دولاراً للبرميل، لتسجل خسائر أسبوعية بنسبة 7.6%.
وكانت الأسعار قد سجلت مكاسب قوية خلال الجلسة السابقة، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 3.83% وصعد الخام الأمريكي نحو 2.75%.
مشروع قانون إيراني-عماني لتقييد الملاحة بمضيق هرمز
وجاء صعود الأسعار متأثراً بأنباء مقترح إيراني بالتعاون مع سلطنة عمان يهدف إلى حظر دخول السفن التي تُعدّ “معادية” إلى مضيق هرمز، والذي يمر عبره نحو خمس إنتاج العالم من النفط والغاز المسال.
وأوضح مشرع إيراني أن لجنة برلمانية تدرس مشروع قانون أولي يفرض حظراً على مرور السفن الأمريكية والإسرائيلية والتجارية التابعة لدول معادية، مع فرض غرامات مالية باهظة على المخالفين تصل إلى 20% من قيمة الشحنة.
تذبذب الأسواق بين آمال التهدئة وتصاعد التوتر
وكانت أسعار الخام قد شهدت ضغوطاً هبوطية في مستهل الأسبوع مع تزايد الرهانات على قرب الوصول إلى حل دبلوماسي للنزاع واستعادة حركة المرور عبر المضيق، إلا أن التحركات التشريعية الأخيرة في إيران أعادت المخاوف إلى الواجهة.
وأكد محللون أن التطورات الأخيرة تشير إلى أن حالة التوتر والأعمال العدائية لم تنتهِ بعد، مما أبقى المستثمرين في حالة ترقب حذر لما ستسفر عنه المحادثات الإيرانية-العمانية وتأثيرها على استقرار إمدادات الطاقة العالمية.



