تدرس مصر إنشاء خط نقل كهرباء فائق الجهد بجهد 500 كيلوفولت وبطول يبلغ نحو 130 كيلومتراً، وذلك لتوفير التغذية الكهربائية اللازمة لمشروع تطوير مدينة “رأس الحكمة” الواقعة على الساحل الشمالي الغربي، بتكلفة مبدئية تقدّر بنحو 3 مليارات جنيه.
وذكر مسؤول حكومي لـ«الشرق بلومبرج»، أن الخطة المستهدفة ترتكز على الانتهاء من كافة الدراسات الفنية والاقتصادية المتعلقة بالمرشح بحلول نهاية عام 2026، وذلك تمهيداً لطرح المشروع في مناقصة أمام الشركات العالمية المتخصصة في تنفيذ خطوط نقل الكهرباء فائقة الجهد.
وأشار إلى أن التكلفة الإجمالية والنهائية للمشروع ستتحدد بدقة بناءً على ما ستسفر عنه نتائج الدراسات والتصميمات الفنية النهائية.
إشراف وتحديث للنية التحتية:
تتولى الشركة المصرية لنقل الكهرباء الإشراف الكامل على تنفيذ المشروع وإجراءات الطرح، على أن تتواي تمويل الأعمال من مواردها الذاتية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الاستراتيجية الوطنية لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء وتوفير الطاقة اللازمة لدعم المشروعات التنموية والقومية الجديدة.
ويرجع اختيار جهد 500 كيلوفولت كونها تُعد من أعلى مستويات الجهد المستخدمة في شبكة نقل الكهرباء المصرية، حيث يتيح هذا المستوى نقل كميات ضخمة من الطاقة الكهربائية لمسافات طويلة، مع تقليل نسب الفواقد الكهربائية أثناء النقل مقارنةً بمستويات الجهد الأقل.
مسار التطوير في رأس الحكمة
تأتي دراسة هذا الخط التنموي بالتزامن مع الانطلاق في تطوير مدينة “رأس الحكمة” على الساحل الشمالي الغربي، والتي تمتد على مساحة شاسعة تبلغ نحو 170.8 مليون متر مربع. وتتولى مجموعة “مدن القابضة” الإماراتية — التي تم اختيارها مطوراً رئيسياً للمشروع في أكتوبر 2024 — إعداد المخطط الرئيسي والإشراف على التنفيذ عبر مراحل متدرجة بالتعاون مع نخبة من المطورين المصريين والإماراتيين والعالميين.
وكانت مصر والإمارات قد وقعتا صفقة تاريخية لتطوير المشروع في فبراير 2024 بقيمة استثمارية مباشرة بلغت 35 مليار دولار، تضمنت 24 مليار دولار سيولة نقدية وتعديل وضع ودائع إماراتية بقيمة 11 مليار دولار لتحويلها إلى استثمارات، مع احتفاظ الجانب المصري بحصة تبلغ 35% من أرباح المشروع.
وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قد قدّر حجم الاستثمارات الإجمالية المتوقعة طوال فترة تنفيذ المشروع بنحو 150 مليار دولار.
ويشمل المخطط العام للمدينة إنشاء مناطق سكنية، وسياحية، وفندقية، وتجارية، إضافة إلى مراكز للأعمال والخدمات ومرافق متكاملة، ضمن خطة تطوير شامـلة تمتد حتى عام 2045.
ويهدف خط الكهرباء المقترح إلى تلبية كافة الاحتياجات المتزايدة للمشروع من الطاقة بالتزامن مع تقدم مراحل الإنشاء والتشغيل، ودعم البنية التحتية للسيول الاستثمارية المرتقبة في المنطقة.
جاهزية الشبكة الكهربائية المصرية
وتتمتع الشبكة الكهربائية المصرية بجاهزية عالية وقدرات استيعابية كبيرة.
- تبلغ القدرات المركبة للشبكة القومية نحو 60 ألف ميجاوات
- تصل الأحمال القصوى للمنظومة إلى ما يقارب 40 ألف ميجاوات خلال فترات الذروة في فصل الصيف
- توفر هامشاً آحناً لدعم المشروعات الاستثمارية الكبرى في مختلف القطاعات.



