أكدت الدكتورة هدى يسى، رئيس اتحاد المستثمرات العرب وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في افتتاح منتدى «العلمين- أفريقيا للأعمال 2026»، قدمت خارطة طريق ورؤية متكاملة لمستقبل القارة السمراء، تعزز من الشراكات الاقتصادية وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار البيني.
ربط الاستقرار بالتنمية ودعم الدولة الوطنية
وأشارت يسى، خلال مشاركتها في فعاليات المنتدى بمدينة العلمين، إلى أن الرئيس السيسي حرص في كلمته على الربط الوثيق بين الاستقرار والتنمية، حيث رسخت الكلمة قاعدة رئيسية وهي أن «التنمية لا تبنى في دول غير مستقرة».
وأضافت أن الكلمة ركزت بوضوح على دعم مؤسسات الدولة الوطنية، باعتبارها تمثل حجر الأساس والضمانة الحقيقية لجذب المستثمرين وحماية مقدرات الشعوب الأفريقية.
تمكين القطاع الخاص واستثمار طاقات الشباب
وأوضحت رئيس اتحاد المستثمرات العرب أن الرئيس ركز على دور القطاع الخاص الأفريقي، الذي يمثل المحرك الأكبر للاقتصاد بنسبة تتجاوز 70% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة. كما شدد سيادته على أهمية الدبلوماسية الاقتصادية، وضرورة تعزيز الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص لجذب الاستثمارات القارية.
- ولفتت د. هدى يسى إلى تأكيد الرئيس على أن إفريقيا قارة شابة ونابضة بالحيوية، إذ تبلغ نسبة الشباب بها نحو 65%. وأكدت أن دعوة سيادته لدعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال تعكس نظرة مستقبلية ثاقبة تهدف إلى تحويل هذه الطاقة البشرية الهائلة إلى قوة إنتاجية حقيقية.
تفعيل التجارة البينية وتوحيد المواصفات القياسية
وأضافت يسى أن دعوة رئيس الجمهورية لاستغلال اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية لرفع نسبة التجارة البينية الضعيفة حالياً (والتي لا تتجاوز 18%)، تعد رسالة هامة لزيادة الشراكات التجارية بين دول القارة.
وفي هذا الإطار، شددت يسى على أهمية العمل على توحيد مواصفات المنتجات بين الدول الأفريقية والعربية من خلال منظمة التقييم الأفريقية «الأرسو» (ARSO)؛ لتسهيل حركة التبادل التجاري وانسياب المنتجات داخل الأسواق الأفريقية دون عوائق أو قيود.
واختتمت د. هدى يسى تصريحاتها بالإشارة إلى أن كلمة الرئيس السيسي ساهمت بشكل مباشر في ترجمة العلاقات السياسية المتميزة بين دول القارة إلى شراكات اقتصادية عملية تصب في صالح شعوب القارة السمراء.




