بترول وغاز

وزارة البترول تستهدف تقييم 85 بئراً لتعزيز استكشافات النفط والغاز في العام المالي الحالي 2026-2027

في خطوة تعزز استراتيجيتها الرامية لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة، وضعت وزارة البترول والثروة المعدنية برنامجا مكثفا لتقييم نحو 85 بئرا مستهدفة خلال العام المالي 2026-2027، وذلك بهدف دفع عجلة استكشافات النفط والغاز الطبيعي وزيادة معدلات الإنتاج المحلي وسد الاحتياجات المتزايدة.

توزيع جغرافيا الاستكشاف: الغاز يتصدر الخريطة

كشف مصدر مسؤول في تصريحات لـ«العربية Business»، أن الآبار الخاضعة للتقييم موزعة على 4 مناطق استكشافية رئيسية هي: “البحر المتوسط، خليج السويس، الصحراء الغربية، والصحراء الشرقية”، مؤكداً أن قطاع الغاز الطبيعي يحظى بالنصيب الأكبر بواقع 70% من إجمالي الآبار المستهدفة.

وأوضح المصدر أن الوزارة تطمح إلى تحقيق نسبة اكتشافات فعلية تصل إلى 60% من إجمالي الآبار التي يشملها البرنامج، بما ينعكس مباشرة على دعم الاحتياطيات القومية وتعزيز الإنتاج المحلي خلال المرحلة المقبلة.

طرح 14 منطقة جديدة وأهمية استراتيجية لـ “غرب المتوسط”

تأتي هذه الجهود استكمالاً للخطوات التنفيذية التي اتخذتها الوزارة في 12 أغسطس 2026، بتسليط الضوء على المزايدة العالمية التي تم طرحها عبر بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج (EUG). وتتضمن المزايدة 14 منطقة جديدة للبحث والتنقيب، مقسمة كالتالي:

  • الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس): 8 مناطق في البحر المتوسط، دلتا النيل، وشمال سيناء.
  • الهيئة المصرية العامة للبترول: 6 مناطق في خليج السويس، سيناء، والصحراء الغربية.

وأشار المصدر إلى الأهمية الاستراتيجية الاستثنائية لمنطقة غرب المتوسط، والتي استحوذت بمفردها على نحو 40% من إجمالي مساحة البحر المتوسط، مما يجعلها ركيزة أساسية لخطط التقييم وتوسيع نطاق الاستكشاف البحري للوصول إلى موارد اقتصادية ذات جدوى إنتاجية عالية.

آلية التقييم: شراكة دولية وتطبيقات تقنية متقدمة

تتم عمليات التقييم بالتنسيق المستمر مع شركات النفط العالمية العاملة في مصر، للوقوف على نوعية وحجم الخام المتواجد، وتحديد معدلات الإنتاج المتوقعة بدقة، فضلاً عن قياس الجدوى الاقتصادية التي يُبنى عليها حجم الاستثمارات المراد ضخها لبدء الإنتاج التجاري.

وتتضمن أعمال التقييم التقنية مجموعة من الإجراءات المتكاملة:

  • إجراء اختبارات جس الآبار وتسجيل الخصائص الجيولوجية للصخور.
  • تنفيذ اختبارات تدفق وضغط النفط والغاز داخل الأنابيب.
  • تحليل عينات الصخور المستخرجة، خاصة في الآبار ذات الحفر العميق.

وتتنوع غايات التقييم باختلاف طبيعة البئر؛ فالآبار الاستكشافية تهدف الاختبارات فيها إلى إثبات وجود الهيدروكربونات وتحديد حجم الخام وقابليته للتطوير التجاري، بينما تسعى الاختبارات في الآبار الإنتاجية إلى رفع كفاءة الاستخراج وتطوير أساليب إدارة المكامن.

شواهد بترولية واعدة وسيناريوهات المستقبل

أكد المصدر رصد شواهد بترولية واعدة في عدد من الآبار والمناطق البرية والبحرية، مما يعزز المؤشرات الفنية على وجود أنظمة بترولية نشطة وتواجد ملموس للزيت الخام والغاز الطبيعي. ويجري حالياً دراسة النتائج الأولية لبعض الاختبارات وتحليل عينات الزيت لتقييم الإمكانات الكاملة لمناطق الامتياز.

وعن مسار العمل المستقبلي بناءً على التقييم، أوضح المصدر أن النتائج ستفضي إلى عدة سيناريوهات محتملة:

  • السيناريو الأول (الجدوى التجارية): الانتقال الفوري إلى مرحلة تطوير وتنمية الحقل لبدء الإنتاج.
  • السيناريو الثاني (الحاجة لبيانات إضافية): تنفيذ عمليات تقييم وحفر إضافية لجمع بيانات أكثر دقة.
  • السيناريو الثالث (عدم الجدوى الاقتصادية): اتخاذ قرار بإغلاق البئر بعد استكمال كافة الدراسات والاختبارات.
  • السيناريو الرابع (الآبار المنتجة بالفعل): إعادة تأهيل البئر، أو حفر آبار جديدة، أو تطبيق برامج حقن المياه والغاز للحفاظ على ضغط المكمن وزيادة معدلات الاستخراج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى