سجلت أسعار النفط قفزة ملحوظة عند التسوية في ختام التعاملات، متأثرةً بتصاعد التوترات الجيوسياسية والتصريحات الأمريكية الأخيرة بشأن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، مما أثار موجة جديدة من القلق لدى المستثمرين بشأن انتظام تدفقات إمدادات الطاقة العالمية عبر الممرات الحيوية.
أسعار برنت والنفط الأمريكي
ارتفعت أسعار الخامين القياسيين بشكل جماعي مدفوعة بزيادة المخاوف في أسواق الطاقة:
- خام برنت: صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.45 دولار، أي بنسبة 1.67%، لتستقر عند 88.52 دولارًا للبرميل.
- الخام الأمريكي (WTI): ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بمقدار 1.15 دولار، أو بنسبة 1.42%، لتصل عند التسوية إلى 82.40 دولارًا للبرميل.
تصعيد أمريكي يربك الأسواق
وجاء هذا الارتفاع الحاد عقب تصريحات رسمية من واشنطن أشارت فيها إلى أن الحصار البحري المفروض على إيران قد يستمر «إلى أجل غير مسمى».
وأعادت هذه التصريحات المخاوف إلى الواجهة بشأن احتمال تأثر حركة الملاحة وإمدادات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات المائية لنقل الطاقة في العالم.
ويرى محللون في سوق النفط أن حالة عدم اليقين المحيطة بتدفقات الخام الإيراني والتهديدات التي تواجه سلامة الملاحة في الخليج ستظل تدعم اتجاه الأسعار صعودًا خلال الفترة المقبلة، ما لم تظهر بوادر لتهدئة الأزمة.
وأكد محللون أن هذه القفزة السعرية تعكس حالة القلق السائدة في الأسواق العالمية من احتمالية تعطل سلاسل الإمداد التي تمر عبر مضيق هرمز.
وأشار الخبراء إلى أن استمرار غياب التوافق الدبلوماسي يضع المستثمرين في حالة ترقب دائم لما قد تؤول إليه الأوضاع الميدانية في المنطقة.
وأوضح التقرير أن هذه المكاسب الأسبوعية تعد الأكبر منذ فترة طويلة مما يعزز المخاوف من ضغوط تضخمية إضافية.
وكشفت تقارير منظمة أوبك في الوقت ذاته عن وجود مؤشرات على تباطؤ محتمل في نمو الطلب العالمي على النفط خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت البيانات أن مخزونات الخام الأمريكية سجلت ارتفاعا غير مسبوق في إشارة الى تغيرات في ديناميكيات العرض والطلب. أشار المراقبون إلى أن توازن السوق سيبقى مرهونا بمدى نجاح المساعي الدولية في احتواء التوترات الراهنة وضمان سلامة الممرات البحرية الإستراتيجية.



