
واصل صافي احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري تحليقه عند مستويات قياسية غير مسبوقة، صاعدا للشهر الـ47 على التوالي، بعدما سجل زيادة قوية بنحو 1.2 مليار دولار خلال شهر يوليو الماضي، ليرتفع الإجمالي إلى 56.3 مليار دولار، وهو المستوى الأعلى في تاريخه.
أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري أن هذا النمو القياسي جاء مدعوما بانتعاش قوي في رصيد العملات الأجنبية والمكاسب السوقية للذهب، مما يعزز الصلابة المالية للاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة الصدمات الخارجية.
العملات الأجنبية تقود النمو.. والذهب يواصل الصعود
وتوزعت الزيادة المسجلة في مكونات الاحتياطي الأجنبي خلال يوليو على النحو التالي:
- العملات الأجنبية: قادت مسار الارتفاع للشهر الخامس على التوالي، إذ قفز رصيدها بنحو 864 مليون دولار ليبلغ 38.71 مليار دولار بنهاية يوليو.
- احتياطي الذهب: ارتفعت قيمته بنحو 355 مليون دولار لتصل إلى 17.14 مليار دولار؛ ورغم ثبات حجم أونصات الذهب المخزنة، إلا أن الارتفاع جاء انعكاساً لمكاسب المعدن الأصفر وزيادة قيمته السوقية العالمية.
حقوق السحب الخاصة (SDRs): سجلت زيادة طفيفة بلغت مليوني دولار، ليرتفع إجمالي أصولها إلى 446 مليون دولار.
حصاد «رأس الحكمة».. إضافة أكثر من 21 مليار دولار
وتُبرز الأرقام الطفرة الكبيرة التي شهدتها الملاءة المالية لمصر منذ الربع الأول من عام 2024؛ حيث تشير البيانات الأرشيفية للبنك المركزي إلى أن صافي الاحتياطيات الأجنبية قفز بأكثر من 21 مليار دولار منذ إتمام صفقة «رأس الحكمة» الاستثمارية في فبراير 2024.
يعكس هذا الصعود المستمر نجاح السياسات النقدية واستعادة تدفقات النقد الأجنبي لسرعتها الطبيعية، مما يعزز ثقة المؤسسات المالية الدولية ويضمن تغطية الاحتياجات الاستيرادية للدولة لمدد زمنية تتجاوز المعدلات العالمية الآمنة.



