واصلت أسعار النفط صعودها الحاد مع بداية التعاملات الأسبوعية اليوم الاثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتراجع الآمال بشأن التوصل إلى انفراجة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب توقف شبه تام لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة بلغت 1% لتسجل 89.40 دولار للبرميل، قبل أن تتداول عند 89.20 دولار بارتفاع قدره 72 سنتاً.
كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 44 سنتاً لتصل إلى 82.83 دولار للبرميل، لتواصل الأسواق مسارها الصاعد بعد مكاسب تجاوزت 5% للأسبوع الماضي عقبت استهداف ناقلات نفط ومرافق طاقة حيوية في المنطقة.
تطورات ميدانية وسياسية تغذي الارتفاع
تراجع الملاحة البحرية: أظهرت بيانات شركة «كبلر» لتتبع السفن شللاً شبه كامل في الحركة عبر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع؛ حيث عبرت 5 سفن فقط يوم السبت، بينما لم تُسجل أي حالة عبور يوم الأحد، مقارنة بـ 31 سفينة في عطلة نهاية الأسبوع السابقة.
تصاعد الاتهامات:
اتهمت دولة الإمارات طهران بالوقوف خلف هجمات استهدفت ثلاث سفن تديرها شركة «أدنوك» أثناء عبورها المضيق، إلى جانب تعرض مصفاة تابعة لشركة «أرامكو» لهجمات سابقة.
جمود دبلوماسي:
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عدم اتخاذ بلاده قراراً بشأن استئناف المحادثات مع واشنطن، في حين دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواطنيه إلى تقبل ارتفاع أسعار البنزين في ظل استمرار الصراع.
وفي تحليل لمسار الأسواق، أوضحت بريانكا ساشديفا، رئيسة قسم رؤى الأسواق لدى شركة «فيليب نوفا»، أن الأسعار استعادت معظم خسائرها مع عودة «علاوة المخاطر الجيوسياسية» للواجهة، مؤكدة أن مكاسب النفط قد تظل مكبوحة نسبياً ما لم تشهد المنطقة أضراراً واسعة النطاق في البنية التحتية أو ناقلات النفط.



