أعلن وزير التخط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم، الملامح الأولى للبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، الذي يشمل 3 مرتكزات رئيسية تشمل ترسيخ الاستقرار وتعزيز الصلابة وجودة النمو، وتمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النمو والإنتاجية، وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استعداد الحكومة لإطلاق برنامج اقتصادي وطني لمرحلة ما بعد انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي بنهاية عام 2026، تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية بشأن إعداد رؤية اقتصادية جديدة تستند إلى أولويات الدولة ومستهدفاتها التنموية.
ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي: إصلاحات تشريعية ومستهدفات دقيقة
يتضمن البرنامج 4 محاور رئيسية، و40 مستهدفاً، و185 إجراءً أساسياً، إلى جانب 20 إصلاحاً تشريعياً و25 إصلاحاً مؤسسياً، على أن يُقاس التنفيذ من خلال 150 مؤشر أداء، وفق البيان.
وتأتي الملامح الجديدة في إطار سعي الحكومة إلى ترسيخ ثقة المستثمرين الدوليين في قدرتها على الالتزام ببرنامج اقتصادي منضبط بدون رقابة صندوق النقد، وذلك بعد أن استبعد أكثر من مسؤول نية القاهرة الحصول على تمويل جديد من المؤسسة الدولية بعد المراجعة الأخيرة للصندوق المنتظر إتمامها في ديسمبر.
ويركز البرنامج على ترسيخ الاستقرار الكلي والاستدامة المالية، والالتزام بسقف الدين، وتعظيم حشد الإيرادات، وضبط كفاءة الإنفاق العام، إلى جانب استهداف خفض معدلات التضخم واستحداث آليات جديدة للتمويل كآلية ضمان تمويل البنية التحتية.
أهم القطاعات التي يرتكز عليها البرنامج: 5 محركات تقود القاطرة التنموية
كما يشمل البرنامج 5 قطاعات محورية واعدة تستهدف الحكومة تعزيز دورها، وهي:
- الزراعة
- الصناعات التحويلية
- الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
- السياحة
- الطاقة
وقال وزير التخطيط المصري أحمد رستم في البيان إن التكامل بين هذه القطاعات الخمسة يعكس أثراً اقتصادياً تراكمياً؛ حيث ساهمت بنحو 50% من إجمالي معدل النمو الحقيقي، واستحوذت على نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي.
كما نجحت في استقطاب تدفقات استثمارية بلغت نحو 3.1 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي الماضي، وضمت نحو 40% من إجمالي المشتغلين.
كشف الوزير عن مستهدفات الدولة الطموحة وفق التطلعات القادمة:
المستهدفات الاقتصادية الرئيسية:
- معدل النمو: رفعه من 5.1% حالياً إلى 6.8% في 2029/2030.
- التضخم: خفضه إلى 7%.
- البطالة: تقليص معدلها إلى 5.5%.
- آليات تمويل البرنامج والمراجعة المرتقبة مع صندوق النقد
سيعتمد البرنامج على آليات تمويل متنوعة مع التركيز على حوكمة الإنفاق والشراكات مع القطاع الخاص كآلية ضمان تمويل البنية التحتية، فيما سيتم إطلاق الخريطة التفاعلية للمشروعات بالبرنامج الوطني 2027-2030 قريباً.
وبالتزامن مع تحركات الحكومة للانتهاء من ملامح البرنامج الجديد، يعتزم صندوق النقد الدولي بدء محادثات المراجعة النهائية لبرنامج قرض مصر البالغة قيمته 8 مليارات دولار، عقب الاجتماعات السنوية للصندوق هذا الشهر، مستهدفاً إقرار المراجعة بحلول ديسمبر.




