بترول وغاز

أسعار النفط تقفز بأكثر من 3.5%.. وخام برنت يسجل 117 دولارا للبرميل

قفزت أسعار النفط العالمية في تعاملات اليوم الجمعة، مسجلة مكاسب تجاوزت 3.5%، ليلامس خام برنت أعلى مستوى له منذ أكثر من خمسة أشهر.

يأتي هذا الصعود الحاد في أعقاب هجمات شنها الحوثيون على السعودية، والتي أثارت مخاوف واسعة في الأسواق العالمية بشأن احتمالية حدوث مزيد من الاضطرابات في إمدادات الطاقة الاستراتيجية من منطقة الشرق الأوسط، وسط سلسلة من التطورات المتلاحقة التي ألقت بظلالها الثقيلة على معطيات العرض والطلب.

صعود جماعي للعقود الآجلة ومخاوف من أسوأ السيناريوهات

  • سجلت العقود الآجلة لخام برنت صعوداً بأكثر من 3.5% لتصل إلى مستوى 117 دولاراً للبرميل، بعد أن كانت قد لامست في وقت سابق من التداولات مستوى 115 دولاراً، وهو السعر الأعلى الذي تسجله منذ الرابع من مايو الماضي.
  • وعلى نفس المنوال، صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3% لتبلغ 103 دولارات للبرميل.

وفي تفاصيل الميدان، أفادت وكالة «رويترز» بأن شركة «أرامكو السعودية» أصدرت أمراً، أمس الخميس، بإخلاء مقرها الرئيسي في مدينة الظهران الواقعة على الخليج بالقرب من البحرين، بالتزامن مع اشتداد رقعة القتال بين أكبر مصدر للنفط الخام في العالم والحوثيين في اليمن.

وتعقيباً على هذه التطورات، قال جيوفاني ستاونوفو، المحلل لدى بنك «يو.بي.إس»: “لا تزال السوق قلقة حيال حدوث تصعيد، والذي قد يؤدي – في أسوأ السيناريوهات – إلى تجدد الاضطرابات في الإمدادات”.

واضاف أن حالة عدم الاستقرار في تدفقات النفط وارتفاع أسعار الشحن قد تسببا بالفعل في نقص المعروض بالأسواق.

اشتعال القتال عند مضيق باب المندب وتداعياته على العلاوة الجيوسياسية

يأتي هذا التصعيد في أعقاب احتدام المعارك بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وذلك منذ تقدم الحوثيين المتحالفين مع إيران نحو مضيق باب المندب الحيوي لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

من جانبها، أوضحت لينه تران، المحللة لدى «إكس.إس دوت كوم»، أن “العوامل الرئيسية التي يتعين مراقبتها الآن هي مدى الاضطراب الفعلي والوقت اللازم لاستئناف العمليات، إذ إن هذين العاملين سيحددان في النهاية قيمة علاوة المخاطر التي ستكون السوق على استعداد لتحملها من أجل الإمدادات”، مؤكدة أنه “إذا استمرت الهجمات وأدت إلى تأخير عمليات التسليم، فسيكون لارتفاع الأسعار أساس أقوى”.

أزمات متفرقة: تسرب نفطي بالإمارات وتوقف للإنتاج في ليبيا

ولم تقتصر ضغوط الإمدادات على الجبهة اليمنية؛ فقد أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية، اليوم الجمعة، عن رصد تسرب نفطي من ناقلة قبالة سواحل إمارة أم القيوين.

وقد استدعى هذا الحادث تنفيذ عمليات عاجلة لاحتواء التلوث وإجراء تقييمات بيئية شاملة، في الوقت الذي لم توضح فيه الوزارة أسباب التسرب، ولم تتمكن السلطات حتى الآن من تحديد هوية الناقلة المقصودة.

أما في ليبيا، فقد شهد قطاع الطاقة تعطلاً إضافياً إثر إغلاق صمام خط أنابيب النفط الممتد من حقلي الحمادة والطهارة إلى ميناء الزاوية، وهو ما أسفر عن انخفاض ملحوظ في الإنتاج بكلا الحقلين، حسبما صرح رئيس المؤسسة الوطنية للنفط لرويترز أمس الخميس.

شحنات الديزل الروسي تتجه لأمريكا في صفقة مفاجئة

في سياق متصل، أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة اليوم الجمعة أن ناقلة تحمل أول شحنة من الديزل الروسي تتجه حاليًا إلى الولايات المتحدة، ويأتي هذا التحول في أعقاب اتفاق مفاجئ تم إبرامه بين موسكو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وكان ترامب قد أعلن عن هذا الاتفاق في وقت سابق من هذا الشهر، في إطار مساعيه الحثيثة لخفض أسعار الديزل التي شهدت موجة ارتفاعات كبيرة مؤخراً، وذلك قبيل انطلاق انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة الشهر المقبل..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى