بنوك وشركات

البنك المركزي يحذر من عروض وهمية لسرقة البيانات البنكية

روابط احتيالية تستغل الخصومات لسرقة البطاقات والأرصدة المصرفية

حذر البنك المركزي المصري من أساليب احتيالية جديدة تستهدف عملاء البنوك، عبر عروض ترويجية وهمية وروابط إلكترونية مزيفة تهدف إلى سرقة البيانات المصرفية والاستيلاء على الأموال، داعيًا المواطنين إلى توخي الحذر وعدم مشاركة بيانات بطاقاتهم البنكية أو كلمات المرور مع جهات مجهولة.

عروض وهمية لسرقة البيانات البنكية

تقوم هذه الحيل على إغراء المستخدمين بخصومات كبيرة على سلع ومنتجات رائجة، أو عروض مزعومة من علامات تجارية شهيرة، ثم مطالبتهم بإدخال بيانات البطاقات المصرفية والأرقام السرية عبر صفحات إلكترونية غير موثوقة.

وبحسب إيهاب جلال، المسؤول في البنك الأهلي المصري، فإن هذا التحذير يأتي في ظل تزايد عمليات الاحتيال الإلكتروني، مشيرًا إلى أن البنوك العاملة في مصر تتلقى يوميًا اتصالات من عملاء يطلبون إيقاف بطاقاتهم بعد تعرضهم لمحاولات سرقة الأموال بهذه الطرق.

نوعان من الروابط الاحتيالية

وأوضح جلال أن بعض الروابط المزيفة تتضمن ملفات ضارة يمكنها اختراق الأجهزة وسرقة بيانات المستخدمين، رغم تصميم واجهاتها بطريقة تبدو طبيعية ولا تثير الشكوك.

أما النوع الآخر، فيعتمد على إنشاء صفحات إلكترونية تحاكي المواقع الأصلية لعلامات تجارية عالمية، بهدف إقناع الضحايا بإدخال بياناتهم المصرفية وكلمات المرور بأنفسهم.

وقد يستغل المحتالون هذه المعلومات في إجراء عمليات شراء عبر الإنترنت أو تنفيذ معاملات مالية غير مشروعة، ثم تحويل الأموال المسروقة إلى محافظ إلكترونية أو حسابات أخرى.

وشدد البنك المركزي على ضرورة تجنب العروض غير المنطقية، وعدم إدخال البيانات البنكية أو المعلومات الشخصية على صفحات مجهولة المصدر.

بلاغات متزايدة بشأن سرقة الحسابات

في السياق نفسه، أشار مصدر أمني بإدارة مكافحة جرائم الحاسبات وشبكة المعلومات إلى تزايد البلاغات المتعلقة بسرقة الأموال من الحسابات البنكية باستخدام روابط احتيالية.

وأوضح أن المحتالين يستدرجون الضحايا للحصول على بيانات بطاقاتهم، ثم يستغلونها في تنفيذ معاملات مالية غير مشروعة والاستيلاء على الأرصدة.

ونصح المصدر المتضررين بالتواصل فورًا مع خدمة عملاء البنك عند الاشتباه في تسريب بيانات البطاقة، وطلب إيقافها لمنع تنفيذ معاملات إضافية، مع الاحتفاظ بالرسائل والروابط المشبوهة وتفاصيل العمليات المالية لاستخدامها عند تقديم البلاغات.

كما أشار إلى إمكانية التوجه إلى الجهات الأمنية المختصة أو أقرب مديرية أمن للإبلاغ عن الواقعة، مع ضرورة التحقق من قنوات التواصل الرسمية للبنك.

عقوبات قانونية لجرائم بطاقات الدفع الإلكتروني

تخضع جرائم الاحتيال المرتبطة ببطاقات الدفع الإلكتروني لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات والتشريعات ذات الصلة، وتختلف العقوبات بحسب طبيعة الفعل والظروف المحيطة به.

ويؤكد ذلك أهمية الإبلاغ عن الوقائع فور اكتشافها، وعدم الاكتفاء بإيقاف البطاقة، للمساعدة في توثيق الجريمة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

نصائح لحماية بياناتك البنكية

من جانبه، أوضح المهندس أحمد عبدالفتاح، الخبير التقني المتخصص في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، أن تجاهل الروابط مجهولة المصدر يمثل إحدى أهم وسائل الوقاية من عمليات الاحتيال الإلكتروني.

وقدم عددًا من النصائح لحماية الحسابات والبطاقات المصرفية، أبرزها:

عدم فتح الروابط المرسلة من أرقام أو جهات مجهولة.
تجنب إدخال بيانات البطاقة البنكية أو الرقم السري على مواقع غير موثوقة.
عدم مشاركة كلمات المرور أو رموز التحقق المؤقتة مع أي شخص.
التأكد من صحة العروض الترويجية عبر المواقع والقنوات الرسمية للشركات.
الاتصال بالبنك فورًا عند الاشتباه في تسريب البيانات أو رصد معاملات غير معروفة.
الاحتفاظ بالرسائل المشبوهة وتفاصيل المعاملات للمساعدة في تقديم البلاغات.

ويظل التعامل الحذر مع الرسائل والعروض الإلكترونية، والتحقق من مصادرها قبل التفاعل معها، من أهم الخطوات لتجنب الوقوع ضحية للاحتيال المالي وحماية الأموال والبيانات الشخصية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى