تعدين وبتروكيماويات

تراجع أسعار الذهب بالبورصة العالمية 2% خلال أسبوع.. وعيار 21 يتراجع 10 جنيهات محليا 

تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية بمنتصف تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، بعدما فقدت الأوقية نحو 2% خلال الأسبوع، تحت ضغط ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وقوة الدولار، وتزايد توقعات رفع الفائدة.

  • وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 10 جنيهات مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل 6230 جنيهًا.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7120 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5340 جنيهًا، فيما سجل سعر الجنيه الذهب 49840 جنيهًا.

خريطة أسعار الذهب في الأسواق العالمية والمحلية

وفي البورصة العالمية، تراجعت الأوقية بنحو 93 دولارًا، أو نحو 2.1%، خلال الأسبوع المنتهي مساء أمس الجمعة، بعدما بدأت الفترة عند 4378 دولارًا واختتمتها عند 4285 دولارًا.

ووفقًا لبيانات «مرصد الذهب»، ارتفعت الأسعار في السوق المحلية بنحو 15 جنيهًا خلال تعاملات الجمعة؛ إذ بدأ جرام الذهب عيار 21 التداول عند 6225 جنيهًا وأغلق عند 6240 جنيهًا. وارتفعت الأوقية بنحو 11 دولارًا خلال الجلسة نفسها، من 4274 دولارًا عند الافتتاح إلى 4285 دولارًا بنهاية التعاملات.

تحركات الأسواق:

  • تراجع الأوقية أسبوعيًا: من 4378 إلى 4285 دولارًا (خسارة 93 دولارًا).
  • إغلاق عيار 21 محليًا: 6230 جنيهًا بعد التراجع.
  • أداء عيار 24 وعيار 18: 7120 جنيهًا و5340 جنيهًا على التوالي.

ضغوط السياسة النقدية وتقلبات أسواق النفط

مع بداية تعاملات الأسبوع تراجعت أسعار الذهب مع صعود الدولار وتجدد الرهانات على مزيد من التشديد النقدي، وتعمقت الضغوط في النصف الثاني من الأسبوع؛ إذ تزامنت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي المؤيدة لاستمرار التشديد مع وصول الدولار إلى أعلى مستوى له في شهرين، واقتراب عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات من أعلى مستوياته في نحو عقدين.

وفي نهاية الأسبوع، استعادت الأوقية جزءًا محدودًا من خسائرها، لكن محصلة الأسبوع بقيت سلبية بنحو 2%، وساعد تراجع النفط بنحو 3% يوم الجمعة على تهدئة بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات، دون أن يلغي أثر صعود العوائد وتوقعات الفائدة في أداء الذهب طوال الأسبوع.

وتفسر حركة الأسبوع تراجع الذهب رغم استمرار التوترات الجيوسياسية؛ فالمعدن يحتفظ بجاذبيته في أوقات عدم اليقين، لكن ارتفاع عوائد السندات يزيد تكلفة الاحتفاظ بأصل لا يدر عائدًا، بينما تجعل قوة الدولار شراءه أعلى تكلفة لحائزي العملات الأخرى. لذلك كان مسار الفائدة والعوائد العامل الأرجح في تحديد اتجاه الأسعار، في حين اقتصر أثر انخفاض النفط بنهاية الأسبوع على تخفيف الخسائر.

المؤشرات الاقتصادية وتوقعات الفائدة الأمريكية

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، ارتفعت طلبيات السلع المعمرة الأساسية في الولايات المتحدة خلال أغسطس بأكثر من المتوقع، مع تعديل بيانات يوليو بالزيادة، في إشارة إلى قوة الإنفاق التجاري.

وفي المقابل، تراجع مؤشر جامعة ميشيجان لثقة المستهلك في سبتمبر إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر، عند 48.1 نقطة، مقابل 51.7 نقطة في أغسطس، مع استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم وتأثيره في القوة الشرائية للأسر.

ورفع الأمريكيون توقعاتهم للتضخم خلال العام المقبل إلى 4.6%، مقابل 4% سابقًا، فيما ارتفعت توقعاتهم للفترة الممتدة بين خمس وعشر سنوات ارتفاعًا طفيفًا من 3.3% إلى 3.4%.

وساهمت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسبوع في الضغط على أسعار الذهب وزيادة احتمالات رفع الفائدة مجددًا.

وارتفعت فرص احتمالات رفع الفائدة نحو 66% في اجتماع أكتوبر و93% في اجتماع ديسمبر، وهي تقديرات سوقية تتغير مع صدور البيانات وتحرك الأسعار.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد رفع النطاق المستهدف للفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 3.75%–4% في 16 سبتمبر، في أول زيادة منذ ثلاثة أعوام، وفقًا لبيان المجلس.

وتعرض الذهب خلال الأسابيع الأخيرة لضغوط ناجمة عن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتجدد توقعات تشديد السياسة النقدية، رغم محاولته تعويض جزء من خسائره في تداولات الجمعة.

مؤشرات الفائدة والتضخم:

  • احتمالية رفع الفائدة في أكتوبر: 66%.
  • احتمالية رفع الفائدة في ديسمبر: 93%.
  • نطاق الفائدة الحالي: 3.75%–4% (بعد زيادة 0.25% في 16 سبتمبر).
  • توقعات التضخم للعام المقبل: ارتفعت إلى 4.6%.

رؤية خبراء الاقتصاد والنظرة المستقبلية للمعدن النفيس

وأضاف فاروق أن الضغوط الحالية تقلل فرص الصعود السريع إلى مستويات قياسية جديدة، دون أن تلغي العوامل طويلة الأجل الداعمة للذهب.

وقال إن قراءة المشهد من زاوية الفائدة وحدها لا تكفي؛ إذ يشير استمرار الطلب على صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب إلى وجود اهتمام استثماري بالمعدن، رغم الضغوط قصيرة الأجل.

ورأى فاروق أن استمرار التشديد النقدي وارتفاع العوائد قد يبقيان الذهب تحت الضغط في المدى القريب، بينما قد تتغير الصورة إذا هدأت تلك الضغوط أو عاد طلب المستثمرين والمؤسسات الرسمية للارتفاع.

وقال إن اجتماع الفيدرالي في أكتوبر سيكون محطة مهمة لتقييم اتجاه الفائدة وانعكاسه على الذهب، مشددًا على ضرورة التفريق بين التصحيح السعري وانتهاء دوافع الاحتفاظ بالمعدن على المدى الطويل.

تراجع أسعار الذهب
تراجع أسعار الذهب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى