أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار أن إنتاج النفط في حقل غابار بولاية شرناق يواصل الارتفاع، بعدما وصل حاليًا إلى نحو 83–84 ألف برميل يوميًا، مؤكدًا أن الإنتاج يتجه نحو حاجز 100 ألف برميل يوميًا.
وقال بيرقدار إن اكتشاف النفط في غابار عام 2021 كان من أكبر الاكتشافات في تاريخ الجمهورية التركية، مشيرًا إلى أن الإنتاج الحالي يكتسب أهمية كبيرة في ظل الصعوبات التي يشهدها سوق النفط عالميًا.
- وأوضح أن إنتاج هذه الكميات يساهم في تقليل واردات النفط، ويعني بقاء نحو 2 إلى 2.5 مليار دولار داخل تركيا بدلًا من إنفاقها على الاستيراد.
وأكد الوزير أن الطاقة أصبحت جزءًا أساسيًا من الأمن القومي، مشيرًا إلى أن تركيا تعمل على تنويع مصادر الطاقة ومسارات الإمداد وتقليل اعتمادها على الخارج.
غابار.. نموذج لـ«تركيا بلا إرهاب»
وأشار بيرقدار إلى أن غابار كانت في السابق منطقة ارتبط اسمها بالإرهاب والدماء، لكن بعد تطهيرها من الإرهاب تحولت إلى منطقة إنتاج مهمة، وأصبحت مثالًا على ما يمكن أن يحققه الأمن والاستقرار.
وكشف أن مشاريع الطاقة في المنطقة ساهمت في توفير فرص عمل لنحو 3,500 شاب، معظمهم من أبناء المنطقة، ما انعكس على الوضع الاقتصادي والاجتماعي فيها.
تركيا توسع عمليات التنقيب
وأكد بيرقدار أن تركيا تواصل عمليات البحث عن النفط والغاز داخل البلاد وخارجها، مشيرًا إلى أعمال التنقيب في البحر الأسود وحقل صقاريا للغاز.
كما أوضح أن سفينة الحفر التركية «تشاغري بي» تعمل حاليًا في الصومال، بينما تستعد تركيا لبدء أعمال في باكستان، إلى جانب أعمال واتفاقيات في ليبيا والعراق.
وشدد على أن الهدف الأساسي هو إنهاء اعتماد تركيا على الخارج في مجال الطاقة، معتبرًا أن عام 2035 سيكون عامًا مهمًا في خفض التبعية الخارجية.
17 مليون أسرة بالغاز المحلي بحلول 2028
وفي ملف الغاز الطبيعي، قال بيرقدار إن نحو 4 ملايين أسرة تستخدم حاليًا الغاز الطبيعي المحلي، متوقعًا ارتفاع العدد إلى 8 ملايين أسرة بنهاية 2026، ثم إلى 17 مليون أسرة في عام 2028 مع زيادة إنتاج الغاز من البحر الأسود.
وأكد أن تركيا ستواصل زيادة إنتاجها من النفط والغاز، بهدف خفض فاتورة الاستيراد وتعزيز أمن الطاقة والوصول تدريجيًا إلى قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي.
أبرز مؤشرات التحول في ملف الطاقة التركي:
- مكاسب اقتصادية: توفير 2 إلى 2.5 مليار دولار سنوياً من فاتورة الاستيراد.
- تنمية مجتمعية: توفير 3,500 فرصة عمل لأبناء المنطقة في حقل “غابار”.
- التوسع الدولي: عمليات تنقيب في الصومال، باكستان، ليبيا، والعراق.
- مستهدف مستقبلي: الوصول إلى استقلال أكبر في الطاقة وخفض التبعية بحلول 2035.




